ألقت بالكتاب جانبا ثم تنهدت بعمق،
طالعت أوراقها، عليها أن تسجل خلاصة ما قرأت، تناولت قلمها وعلى بياض أوراقها خطت:
لقد قرأت الكتاب كله لكني لم أجد فيه
سوى .. سوى .. طيفه! نعم طيفه!!
تارة كنت أرى الحروف بوضوح وتارة تبهت
فأرى عمق عينيه يخترق الورق ليتأملني!!
أنا حقا قرأت الكتاب كله وأفكاره كانت
رائعة... أو أظنها كانت كذلك!! لكن ما أستطيع أن أجزم به هو أن أفكاري كانت الأروع!!
أنا لا أذكر الكثير مما قرأت.. لكن
بالجملة ما أذكره هو أن الكتاب كان جيدا ولا بأس به.. لكني بالمقابل لم أنس من تفاصيل
طيفه شيئا!! ابتسامته، سحر عينيه، وهدوء طلته، بل وصوت ضحكاته!!
لا أدري كيف سمعتها؟ لا تسألوني كيف
فأنا حقا لا أعلم!!
هو أول طيف في حياتي يخترق كتبي ودفاتري!!
لم أعرف واحدا من قبل لأعرف كيف يكون طيف الحبيب؟!
على أية حال لقد استمتعت بقراءة الكتاب
جدا، ربما كان السبب كونه بليغ الصور عذب العبارة!! أو لكونه منمقا... لست أدري أو
كان كذلك فعلا أم لا؟
في الحقيقة ... أنا لا أجزم بأنني
قرأت كومة الأوراق تلك رغم تأكدي من أن عيني أبحرت في سطور الصفحات سطرا سطرا!!
فإن كان لزاما علي أن أسجل خلاصة لما
قرأت فأظنها هي: أنني لا أستطيع أن أقرأ وهو محور أفكاري!!
أنا حقا لا أستطيع أن أعي ما أقرأ
وهو بداخلي يحتل سمائي وأرضي وفضائي وأعماق بحاري!!
فليرحل من رأسي وتفكيري وسأكون حينها
بخير .. لست أدري هل سأكون حينها بخير حقا؟
ربما لن أكون بخير أبدا!!
انتهى.
13 مايو، 2013
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق