سألها بالعاميّة في محادثةٍ إلكترونيةٍ كتابيةٍ عن قضيةٍ ما في موضوعٍ علميٍّ كانا يتناقشان فيه.. فأخذتْ تكتبُ إليه الجواب، وأسهبتْ، فلما استبطأ ردّها؛ أعاد سؤاله بالفصحى، كأنما يسلّي نفسه ويلهيها لحين فراغها من تدوين الردِّ.
فلما أتتها كلماتُه الفصيحةِ تلك؛ توقفتْ أناملها عن نقرِ الحروفِ برهة، ثمّ ما كان منها إلا أن محتْ ما كانتْ تكتب، ثم أرسلتْ إليه على استحياءٍ تقول:
سيّدي الفاضل..
كنتُ قد خططتُ لك جوابَ سؤالكَ قبل أن تعيده عليَّ متبخترًا يمتطي فرسًا أصيلاً غير بغلته العرجاء التي امتطاها أوّلَ الأمرِ، فكان جوابي عليه حينها أعورَ أعرجَ يوافق الحال والمقام، فلا يستقيم فيه حرفٌ بالفصحى إلا وزاحمَه آخر بالعاميَّة، فيعلو جهلُ الهمجيِّ همس المهذّبِ الأنيقِ منهما، حتى يشوه جماله ويفسده.
ولا يخفى على نبيلٍ مثلك ما يلحقُ الشريفَ من فسادٍ إذا خالطَ الوضيعَ وصاحبَه.
وإني - رعاكَ الله - لمّا أتاني سؤالك فصيحًا منمقًا أصابَ سهمَ وسامتِه موضعًا بفؤادي قد امتلأ حباً وافتناناً بالفصحى، فلما انفجر ينبوعه كسيلٍ ينهالُ من عليّ؛ عمِدتُ من فوري إلى جوابيَ الأول ِ فنحرتُه على غيرِ قبلةٍ، وغيّبتُ جثّتَهُ، ومحوتُ أثرَهُ، ثم استدعيتُ مداداً كنتُ أدخرُه ليومِ فخر فأمتطيه.
فلا تلمني يا سيّدي على تأخر ردي، فلقد أنِفتْ نفسي أن يكون مرسولي رثًا وضيعًا أمام مرسولكَ، فامهلني برهةً أعيدُ لك خطَّ الجوابِ على ما يليقُ بالمرسِلِ والمرسَلِ إليهِ.
حفصة اسكندراني
فلما أتتها كلماتُه الفصيحةِ تلك؛ توقفتْ أناملها عن نقرِ الحروفِ برهة، ثمّ ما كان منها إلا أن محتْ ما كانتْ تكتب، ثم أرسلتْ إليه على استحياءٍ تقول:
سيّدي الفاضل..
كنتُ قد خططتُ لك جوابَ سؤالكَ قبل أن تعيده عليَّ متبخترًا يمتطي فرسًا أصيلاً غير بغلته العرجاء التي امتطاها أوّلَ الأمرِ، فكان جوابي عليه حينها أعورَ أعرجَ يوافق الحال والمقام، فلا يستقيم فيه حرفٌ بالفصحى إلا وزاحمَه آخر بالعاميَّة، فيعلو جهلُ الهمجيِّ همس المهذّبِ الأنيقِ منهما، حتى يشوه جماله ويفسده.
ولا يخفى على نبيلٍ مثلك ما يلحقُ الشريفَ من فسادٍ إذا خالطَ الوضيعَ وصاحبَه.
وإني - رعاكَ الله - لمّا أتاني سؤالك فصيحًا منمقًا أصابَ سهمَ وسامتِه موضعًا بفؤادي قد امتلأ حباً وافتناناً بالفصحى، فلما انفجر ينبوعه كسيلٍ ينهالُ من عليّ؛ عمِدتُ من فوري إلى جوابيَ الأول ِ فنحرتُه على غيرِ قبلةٍ، وغيّبتُ جثّتَهُ، ومحوتُ أثرَهُ، ثم استدعيتُ مداداً كنتُ أدخرُه ليومِ فخر فأمتطيه.
فلا تلمني يا سيّدي على تأخر ردي، فلقد أنِفتْ نفسي أن يكون مرسولي رثًا وضيعًا أمام مرسولكَ، فامهلني برهةً أعيدُ لك خطَّ الجوابِ على ما يليقُ بالمرسِلِ والمرسَلِ إليهِ.
حفصة اسكندراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق