الخميس، 4 ديسمبر 2014

بعد أسبوع واحد من المرض الشديد!!


(وجدتُ في مفكرة هاتفي خاطرة قصيرة كنتُ قد كتبتها من عدة أشهر بعد أن عافاني الله من وعكة صحية ألمت بي, فأحببتُ نشرها لعل الله أن ينفع بها)

الخاطرة بعنوان: بعد أسبوع واحد من المرض الشديد !!
أسبوع واحد من المرض الشديد بل هو أقل..
أسبوع واحد ابتليتُ فيه بالمرض من بين أسابيع أنعم الله فيها علي بالعافية! .. لكني للأسف أسأتُ الظن فيه بالله..
نعم .. لقد ظننتُ أن العافية لن تعاودني ثانية!!
ورأيتني وقد ولجت نفق المرض المظلم.. ﻻ شيء من مباهج الحياة أشعر به.. وﻻ شيء مما أسعد به عادة أستشعره..
بل لا شيء في نهاية النفق أبصره سوى الموت.. حتى أنني تمنيته!!
طعم المرض علقم مر خاصة وإن خالطه اليأس .. أعوذ بالله منهما..
هو أسبوع واحد لكني تعلمت فيه كم هو إيماني وقوة صبري مهترئان .. لا ينفعاني في يوم شدةٍ ...
فإليك يا من علمتَ ضعف قوتي ووهن إرادتي وقلة صبري وتزعزع ثباتي أرفع شكايتي..
إليك يارحمن أبث ضعفي ... فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين..
اللهم ارحمني من ابتلاءات الحياة حتى ألقاك وأنت راض عني..
اللهم والهمني الثبات عند الممات.. واجعلني عند البلاء من الصابرين الذاكرين الشاكرين فوالله إن عدتي التي كنت أظنها سندي من الإيمان واليقين بك قد تعرت لي فإذا بها في أسبوع واحد واهية مهلهلة ..
فكيف بمن طال بهم البلاء؟ وتقاذفت على رؤوسهم البلايا, واشتد بهم الكرب, وضاقت بهم الأرض بما رحبت؟
فاللهم عفوك أرجو ورحمتك..
ياربي إن زادي من اليقين والصبر والثبات أقلقني.. وليس لي رب سواك أرجو رحمته.. وأستعين بقوته.. وأستظل بعفوه وكرمه في هذه الحياة..
فاللهم كما أعدتَ علي عافيتي وأخرجتني من ظلمات كدتُ أفقد فيها صوابي اشف مرضانا ومرضى المسلمين..
اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين.. اللهم لا تكل إيمانهم وثباتهم إلى أنفسهم فيضلوا..
اللهم وارحم عبادك المبتلين في كل مكان.. اللهم إن بدى منهم الجزع فتولاهم برحمتك وآنس قلوبهم وانتشلهم من ابتلاءات الدنيا إلى رحمتك التي وسعت كل شيء فإنه لا يضرك ألا تبتليهم ﻷنك أعلم بهم من أنفسهم، ورحمتك تسع برهم وفاجرهم.. اللهم آمين

وصلى الله وسلم على سيد البشر .. أعظم المبتلين الصابرين, وسلم تسلميا كثيرا.

حرر ونشر في 19 أبريل 2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق