الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

وهاج حنيني لمنزل والدي في الأسكندرية!


كم منزل في الأرض يألفه الفتى**وحنينه أبدا لأول منزل
تنساب أروع الذكريات من جنبات هذا المنزل الذي ضم طفولتنا ومراهقتنا وشبابنا في كل إجازة كنا نقضيها في مدينة الأسكندرية.
بناه والدي رحمه الله في منطقة (كينج ماريوت) بالأسكندرية كمصيف لنا ...حين يشتد علينا حر طيبة الطيبة(لا حرمنا الله منها)، وقد شاركناه - رغم صغرنا - في التصميم وفي كل التفاصيل، وأشرف على البناء جدي رحمه الله وبذل لأجله جهده وطاقته، وصمم حديقته المليئة بأصناف الفواكه والأزهار والنخيل, وصمم مسبحه، وألحق به مسجدا صغيرا لازالت تقام فيه الصلاة.
وكنا نقضي في هذا المنزل أياما رائعة ليست من أيام الدنيا في كل إجازاتنا الصيفية لأكثر من عشرة أعوام، وحتى بعد زواجي قضيت فيه مع زوجي أسعد الأيام، ثم انقضت الأحلام سريعا واشترى المنزل بأثاثه أخو الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر قبل وفاة والدي رحمه الله، ولا يزال يسكنه حتى اليوم.
هكذا تنتهى الأحلام الجميلة في لمح البصر وتتبخر حتى تصبح من الماضي .. وللأسف لم يبق من هذا الماضي إلا بضع صور تذكرنا به وتعيد إلينا الحنين المتغلغل في سويداء قلوبنا.
فرحم الله من بنى هذا المكان ومن صممه ومن سكنه ومن رفع فيه الأذان.
 اللهم آمين.


حرر ونشر في 4 يونيو، 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق