الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

واختطفتُ الحسناءَ من بين سطورهم لأسكنها سطوري..


بينما كنت أحتسي قهوتي اليومية من تصفح الفيس بوك إذ بي أصادف خاطرة لكاتب أو كاتبة استعاض عن اسمه بوصف (شوق), وحين قرأتُ الخاطرة تجمدتُ أمامها برهة ذاهلة عما حولي, ففيها قرأت معانٍ عذبة أطربتني , وفيها رأيت حسناء تطل من خلف السطور على استحياء ثم تختفي, فازداد جمالها فتنة في عيني, وأحزنني أن جاء التعبير عنها دون روعة المعنى الذي فتنني.

فأحببت نقل تلك الخاطرة بين أيديكم علّكم تلمحون طيفا مما رأيتُ, فإذا انتهيتم من قراءتها أهديتُكم الحسناء التي اختطفتُها فحررتُها من سطورهم ثم ألبستها صبغة تروقني, وجعلتُ لها موكبا يزفها إلى سطوري.
وبالمناسبة فإن الخاطرة قد نشرت منذ ساعتين فقط على صفحة (مصطفى صادق الرافعي على الفيسبوك لكنها بتوقيع: شوق)

تقول الخاطرة:

((سأتصوّركَ عليلاً لأشفيك, مصابًا لأعزّيك ,مطرودًا مرذولاً لأكون لك وطنًا وَ أهلَ وطن, سجينًا لأشهدَك بأيِّ تهوِّرٍ يجازف الإخلاص, ثمَّ أبصرَك متفوقاً فريدًا لأفاخرَ بكَ وَ أركنَ إليك..
وَ سأتخيّلُ ألفَ ألفِ مرّةٍ كيفَ أنتَ تطرب, وَ كيفَ تشتاق, وَ كيفَ تحزن, وَكيفَ تتغلّبُ على عاديّ الانفعالِ برزانةٍ وَ شهامةٍ لتستسلمَ ببسالةٍ وَ حرارةٍ إلى الانفعال النبيل..

وَسأتخيّلُ ألفَ ألفِ مرّةٍ إلى أيِّ درجةٍ تستطيعُ أنتَ أنْ تقسو, وَإلى أيِّ درجةٍ تستطيعُ أنتَ أنْ ترفق, لأعرفَ إلى أيِّ درجةٍ تستطيعُ أنتَ أنْ تحبّ!
وَفي أعماقِ نفسي يتصاعدُ الشّكرُ لكَ بخورًا لأنّكَ أوحيتَ إليّ ما عجزَ دونَه الآخرون..
أتعلمُ ذلكَ, أنتَ الذي لا تعلم؟
أتعلم ذلك, أنتَ الذي لا أريدُ أنْ تعلم ... انتهت))

 وإليكم خاطرتي التي أبى قلمي إلا أن يرسم لها لوحة سريعة على ما أحب وأهوى:

(( أيها الغافل عني.. الجاهل بسر قلبي.. ومكنون فؤادي.. أتعلم؟؟

إني لأتصورك في خيالي مريضا لأجل أن أداويك, ومصابا لأعزيك, ومطرودا لأحتويك, ووحيدا حزينا لأسليك.

وإني لأتصورك ظمآنا محروما يجد في نبع عطائي ارتوائه, وفي دفء أضلعي انتمائه, وفي عالمي الصغير أفقَه وسماءه.

 نعم إني أتصورك بألف حالة وحالة, وسأظل أتصورك بألف صورة وصورة, لكني حين سأغادر عالم الخيال إلى الواقع سأسأل الله ألا يبتليك!

فلا تمرض لأداويك, ولا تحزن لأعزيك, ولا تعطش لأرويك!!!

 حقا سأسأل الله ألا يبتليك حتى وإن كان ابتلاءك طريقي لأثبت محبتي ووفائي, وسبيلي لأبذل مهجتي وعطائي.

 نعم سأسأل الله أن يحفظك ويعافيك حتى وإن كانت عافيتُك تعني أنك لن تعرف يوما بأن هناك قلبا أحبك, وأن هناك عينا تشتاق لتبحر في بحار عينك!.

سأسأل الله لك العافية حتى وإن كان ذلك يعني أن أكون أنا المريض بلا طبيب, وأنا المحب بلا حبيب, وأنا الطريد بلا وطن, وأنا الغريب بلا سكن.

حسبي أن أكتب في الحب الدواوين, وأن ألحن شعوري أغان للعاشقين.

ولتسلم أنت سلمك الله من كل سوء ومكروه ... انتهت ))


*ملاحظة: علمت مؤخرا من أحد المعلقين على الموضوع أن الموضوع لكاتبة تدعى: مي زيادة بعنوان: أنت أيها الغريب!..


حرر ونشر في 8 يناير، 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق