من المؤسفِ أنْ يشعرَ القارئُ وهو
يتابعُ أحداثَ روايةٍ ما ـ قد تخللتْ كيانَه , وحبستْ أنفاسَه , وأسرتْ روحَه ـ باضطرابٍ
خفيٍّ في الدِّيباجَةِ ..
فيُبصرُ منْ بينِ السطور مللًا يتسلّلََ
خفيةً فيصيبُ المؤلفَ , فيقرّر ـ ذاك الأخيرُ ـ فجأةً اختصارَ الأحداثِ وإنهاءَ الروايةِ
كيفما اتفقَ !!
ضاربًا بذلكَ القلبِ الغضِّ الطريِّ
الذي أسرَهُ بتمكّنٍ في سطورِ روايتِهِ عرض الحائطِ !!
فلا هو أطْعمَهُ , ولا هو أطلَقَهُ ليأكلَ منْ خشاشِ
الأرضِ !!
وإنّما تركَهُ وحيدًا حائرًا في قلبِ
عاصفةٍ من الفوضى تجتاحُ كيانَهُ ومشاعرهُ ..
حتى يجدُ القارئُ نفسَهُ مضطرًا ليبتدعَ للروايةِ
البائسةِ التي أسَرَتْهُ نهاياتٍ أخرى منْ صنعِ خيالِهِ , علَّه يقتاتُ من الخيالِ
ما يقيمُ به صلْبَهُ ويلملمُ شتاتَ نفسِهِ , حتى يساعد قلبَه الأسيرَ على الخروجِ من
زنزانتِهِ تلكَ بأقلِّ ضررٍ ممكنٍ !!
فرفقا بنا أيُّها الأدباء!!
حرر ونشر في 4 يناير، 2013
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق