الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

هالني أنها لازالت في أوحال الذكريات تجمع ذاتها وتواري انكسارها!

مضى وقت طويل جدا منذ آخر مرة تحدثت فيها معها.. ربما هي سنوات!!
لذا اشتقت لسماع صوتها فقد كانت عزيزة علي، لكننا افترقنا للأسف بسب بعض المشاكل التي أتت على كل جميل بيننا!
وتلك المشاكل هي التي تحول حتما بين اتصالها بي بقية حياتي رغم أنها تكن لي مودة عظيمة!
لذا اتصلت بها..
لازال صوتها محبب إلى قلبي كما كان، حدثتني عن حياتها الجديدة.. عن أهلها وعملها وهي مغتبطة باتصالي.. لكن هالني بعد دقائق من المحادثة أنني في الوقت الذي نسيتُ فيه كل ما جرى بيننا وتخطيته تماما لازلتْ هي في أوحال الذكريات تجمع ذاتها وتواري انكسارها!
أعترف: قسوة مني ألا ألتفت لفتاة ضعيفة أحبتني كمعلمة لها وتعلقت بي أيما تعلق.. لكنني حين اختنقت من قيود مشاعرها تلك اضطررت وبكل قسوة أن أوجه لروحها الرقيقة صفعة بعثرتها أمام عيني،  ثم مضيت لا ألوي على شيء..
لم أرد تدميرها إنما أردت انقاذها فحسب .. ولكن بأشد الطرق قسوة! .. هذا ما رأيته الأقرب للصواب حينها!
صحيح أن الأيام قد داوت جرحها كما كنت أرجو لكن يبدو أنها تركت ندبة مشوهة داخلها لاتزال تذكرها بالذي مضى وتجعلها لا تبذل قلبها ومشاعرها الرقيقة لأحد!!!

أحيانا نضطر للقسوة رغما عنا خاصة مع بعض طالباتنا، لكننا حقا نتألم لهن.. والله يشهد!
فتلك الفتاة ليست وحدها من هابت الناس.. وإنما أعترف أنني صرت أهاب تدريس الفتيات بعد ما جرى لي معها.
فاللهم لا تكسر بنا قلوبا، ولا تكسر بالآخرين قلوبنا وقلوب أحبتنا.


حرر ونشر في 10 نوفمبر، 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق