الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

حين ظننتُ أنني بحارة أجيد الإبحار والمناورة!


 من بين أكوام ذكرياتها التي قررتْ تصفحها استخرجتْ ورقة بالية لتقرأ فيها بخط مهزوز :

"كنتُ أظنني بحارة أجيد الإبحار والمناورة بقاربي مبتعدة عن كل المخاطر  والمهالك..
لكنني كنت واهمة!

اكتشاف بحرك كان جاذبا لي, فتعمقتُ بضعة أمتار في عرضه، فسلمتني الأمواج للأمواج, ورحت أتهادى عليها بانسيابية رائعة ربما لم أجربها في مياه شواطئي الهادئة، ثم حانت مني التفاتة للأفق فأبصرتُ في الأعماق سماء ملبدة بالغيوم تشقها سيوف البرق شقا، حينها أدركت أن الإقدام أكثر وأكثر خطير جد خطير..

ربما سأستمتع اليوم .. لكنني غدا سأندم حين أغرق, وقد أتجرع كؤوس الندم الواحد بعد الآخر إن أبصرتَني وعلمتَ بمغامرتي الجريئة هذه داخل أملاكك, أو ربما قد أعتاد حب المغامرة ما يعني أن أزهد البقاء في شواطئي التي أحبها وأركن إليها... لذا قررت أن أتوقف!
لن أدعك ترقبني وأنا أغرق, ولن أسمح لشموخي وكبريائي أن يتبعثر في أعماق محيط لا أعرفه وبالكاد يعرفني!
لذا أرخيت شراع مركبي وجمعته, وحاولت أن أغير اتجاهي, ورحتُ أمخر العباب عكس اتجاه الريح بمشقة..

لم أكن أدرك أن العودة لمرافئي ستكون صعبة هكذا!
انتهى"


حرر ونشر في 25 نوفمبر، 2013 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق