الخميس، 4 ديسمبر 2014

اعتذار زوجة!


على حدودك أقف أطالب بفتح المعابر والحدود!..
أنت أغلقت دوني المعابر إلى قلبك!
وأقمت الحواجز في الطريق إلى دربك!
فاضطررت أن أحفر أنفاقا ودهاليز!
عفرت في سبيل ذلك هامتي وأدميت أناملي وبذلت لأجلك كل عزيز!
لكنك هدمت الأنفاق على رأسي!
فتمزقت آمالي وتبدل العذب مرارة  في كأسي!
فقلي بربك ماذا أصنع؟!
فقيرة أنا لكي أمتلك طائرة فأخترق بها أجوائك وأجتاز تلك السدود!
ضعيفة أنا لكي أمتلك ترسانة أسلحة فأنسف بها ثكنات جنودك "حرس الحدود"!
قل بربك كيف أحيا وأهنأ بالعيش وروحي هناك.. لديك في محراب حبك تعتكف إخلاصا وتذوب؟!
أتظن أن يزور الغمض عيني أو تهنأ روحي وأنت لازلت غاضبا علي تصبح وتمسي في صدود؟؟!!
.
أتعلم...
سأظل باقية هنا عند أبوابك .. سأظل باقية هنا خلف أسوارك.. باقية أنا أنتظر رضاك.. وأنتظر بسمة ود من محياك!
عند الحدود باقية أنا بلا خيمة ولا مأوى..
في الظلام..
في برد الشتاء..
تحت الصقيع ..
سأنتظر رحيل الشتاء وهبوب نسمات الربيع!
سأرتدي أكفاني وسأحفر قبري وسأستميت من أجل العودة إلى وطني!
وطني حيث أنت...لا هنا!
باقية أنا أستعطف حنانك بضعفي، وحبك بوفائي، ورضاك بتذللي، فافتح لي يا سيدي المعابر ..فلم أخلك يوما قاسيا كما اليهود!!
افتح معابرك وابعث لي بموكب ملكي يزفني إلى عرش قلبك حيث مملكتي وداري... وحيث ترفرف عصافيري بحب في بساتين حنانك!
فإن رأيت أنني مذنبة أستحق العقاب فعاقبني داخل أسوارك وخذني إلى قبو مظلم وأحط معصمي بالقيود!
استدع جلادك واشف غليلك من صرخات توجعي وتأوهي تحت لسعات سياطك عل ما بك من غضب علي يزول..
عقابك وإن طال فبعده جنات عفوك، ونعيم دلالك، ودفء مودتك ... فلا بأس .. فقط أدخلني حدودك وافعل بي ما تشاء! ولا تدعني هنا منبوذة أبكي قسوتك على أسوار الحدود!
انتهى

*ملاحظة:
هذه الرسالة ليست تسريبا من حياتي الشخصية بأي شكل من الأشكال :) وإنما هي موضوع راق لي كأي موضوع يجذب كاتبا فيسطر فيه من خياله خيطا ومن بستان حرفه خيطا.
 فلا يروح بالكم بعيد :)


حرر ونشر في 21 مايو 2014م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق