الخميس، 4 ديسمبر 2014

عذرا سهوت عما تكتبين معلمتي!


(استفزتني صورة نشرت لفصل من مدارس غزة تدرس فيه الفتيات رغم أن على السبورة ثقب كبير في الجدار بسبب صاروخ أصابه أثناء الحرب, فكتبت هذه الكلمات: )
عذرا سهوت عما تكتبين - معلمتي - فسامحيني لم أع الشرح!
معلمتي.. علی يمينك درس آخر هو ما يشتت الفهم..
صوتك يا معلمتي يخبو.. وصوته هو الذي يعلو ويطغی..
ثقب في الجدار علی سبورتنا أما ترينه؟! قد ابتلع "التاريخ واليوم"!
نحن لم نعد نكتب "حكمة اليوم" فثقب الجدار ذاك قد دون الحكم!
معلمتي.. اشرحي دروسك كلها واختمي الكتب، بل وهات مناهج الصفوف كلها وأسهبي وأتقني الشرح.. فمهما تقولين ومهما تشرحين فثقب الجدار الذي عن يمينك قد اختزل الدرس والشرح!
أنا لا أری عبره إلا الخسة والأحقاد والقهر.. وأری في أفقه الأغبر التشريد واليتم، وأری الخوف واﻷحزان واﻷلم! وأسمع هدير طائراتهم وهي تمطر سماءنا قصفا..
فآه معلمتي.. لازلت أسهو عما تكتبين.. فسامحيني لم أعد أعي الدرس!


حرر ونشر في 16 سبتمبر 2014م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق