الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

قررتُ ألا أسمح لوردةٍ قطفت من أجلي أنْ تموتَ عبثاً!


  أحب الورد وأعشقه...
 وأقدّر أن يُهدي لي أحدهم وردة, وأظن أن الناس كلهم مثلي في كذلك, لكن العجب أنني ـ وإن كنتُ أحبه ـ فإني لا أسعى أبدا للحصول عليه بنفسي!!
َلأني يحزنني أن تَنْتزِع أنانيتي وردة من جذور الحياة ثم أمضي لا أعبأ بجريمة القتل المتعمدة التي ارتكبتها للتو = لأتفنن بعد ذلك في التمثيل بجثتها وأنا في غاية السعادة والبهجة!!!.
وهذا التصور الكئيب كان يسيطر علي عادة حين يهديني أحدهم وردة, فيداخلني حزن شديد لأجلها!!...
 لكني قررتُ وبعد تأملٍ وتمعنٍ وطولِ تفكيرٍ ألا أسمح لوردة قطفت من أجلي أن تدفع حياتها عبثا!!
وقد فعلت ذلك مرارا وتكرارا مع كل وردة تهدى إلي..
فلا أزال أمسك بها وأتأملها حتى تحيي داخلي معنى رائعا ينعش روحي ويسعدها, ويرفرف بي في عالم جميل, فأستنشق روحها الزكية فبل أن تذبل, فتلتحم روحي بروحها.. ويصطبغ يومي بألوانها الزاهية..
 فإذا ما شعرتُ بأنها قد قدمتْ لي شيئا ذا معنى؛ استكانت نفسي وهدأ بالي وكف حزني عليها.
حينها ألتفتُ لأشكر من قدمها لي من أعماق أعماق قلبي. وقد يتعجب صاحبها من شكري له بعد مرور بعض الوقت شكرا أكثر حرارة من شكري له حين قدمها لي في أول وهلة!..
ما درى المسكين بصولاتي وجولاتي مع نفسي وخيالي ومع الوردة البريئة التي أهدانيها!


نشر في 27 يونيو 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق