"كل عام وأنت بخير يا أبي.."
لا
أدري هل من المناسب أن أقول كل عام وأنت بخير عقب قولي: "السلام عليكم يا أهل بقيع الغرقد... السلام عليك يا أبي!"؟؟!!
لستُ أدري حقا...
أتسمع تكبيرات العيد يا أبي؟؟ ...
نحن هنا نكبر مع هذه الجموع في ساحات
الحرم النبوي.. إنه العيد.. عيد الأضحى..
أتذكر؟؟ لقد كدتَ أن تحضره معنا لكن
قدر الله وما شاء فعل..
إنه العيد يا أبي..
لكنه عيد مر بفراقك..
كلمة (مر) لا تعبر عن مقدار
المرارة والحزن الذي أعايشه في هذه اللحظات..
لا أعلم كم كبر الإمام في صلاة العيد
ولا ماذا قرأ؟؟
فلم أسمع إلا صوت نحيبي ولم أر إلا دموعا قد حجبت عني المكان والزمان...
أنا لن أعود بعد الصلاة لأقبل رأسك
الحبيب ويديك..
أنا لن أقول كل عام وأنت بخير يا غالي..
أنا لن أقولها وأنتظر ابتسامتك
وإيماءتك لي بأن: ((وأنت بخير يا ابنتي...))
إنني أتألم حين أتخيل يتمي المعنوي بعدك يا والدي الحبيب..
فرحمك الله يا أبي..
وكل ما أرجوه لك هو
أن تكون سعيدا منعما في ضيافة رب كريم.
جمعنا الله بك في
مستقر رحمته.
نشر يوم عيد الأضحى المبارك من
عام 2011 بعد وفاة الوالد رحمه الله بشهر ونيف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق