الخميس، 4 ديسمبر 2014

همسة في أذن كل زوج!


بثوبي اﻷبيض وبأحلامي الوردية حملت حقائبي وصعدت وحدي على متن رحلتك..

لمحتك هناك خلف مقود الطائرة ترمقني بابتسامة.. فاشتعل الحياء في وجهي وتشاغلت بالجلوس خلفك أثبّت حزام مقعدي..

تذكرت أهلي فالتفت بلهفة نحو النافذة الصغيرة ملوحة لهم ومودعة!..

أنا لم أسألك عن وجهتك!.. وﻻ أعرف ماذا ينتظرني في اﻷفق البعيد معك؟؟!!

ستقلع الطائرة عن الوطن.. عن اﻷهل.. ليصبح وطني الجديد حيث أنت.. في سماء كنتَ أو في أرض!

وطني وانتمائي وتاريخي ستكتبه أنت منذ هذه اللحظة!..

لذا أردتُ أن أهمس في أذنك يا قبطان رحلتي بهمسة قبل أن نحلق:

تذكر هذه اللحظات وكن حنونا رؤفا عطوفا علی فتاة تركت جذورها وجميع أحبتها وتغربت من عش أبويها لأجلك..

أنت ستعتبرها الآن ملكة في مملكتك.. لكنها في الحقيقة خادمة أيضا.. فأشعرها ـ بذكاء ـ أنها اﻷولی وليست الثانية! فعطاء الملوك سخي لا يشبه عطاء الخدم!

 واعمل علی إكرمها حتی تُقبض روحها، فأنت إن فعلتَ فإنما أنت مكرمٌ لنفسك، وولدك، وطائع لربك، وسائر علی خطی نبيك وحبيبك محمد صلی الله عليه وسلم.


حرر ونشر في 1 سبتمبر2014م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق