كتبتْ إليه بعدما أنهكها بلامبالاته وعدم اهتمامه:
دوّن يا سيدي تاريخ هذا اليوم.. واحفظ الشهر !
دوّن يا سيدي تاريخ هذا اليوم.. واحفظ الشهر !
أرّخ نضوب منابعي.. وأرّخ الهجر !
أكتب في دفاترك: أن رفيقتي قد ملّت الصد !
ملّت من ملاحقتها لي, وملّت من الصمت المحيط بي,
وملت من حروفي التي لا تعرف كيف تدفئُ القلب وكيف تسعد الثغر..
وملت من حروفي التي لا تعرف كيف تدفئُ القلب وكيف تسعد الثغر..
أرّخ يا سيدي أنّي انزويتُ.. أنّي انتهيتُ.. وأنّي لن أكمل السير..
أرّخ انصرافي عنك من بعد اقبال.. واهمالي لك بعد ترصد وإصرار !
كن شاهدا أن الودّ النقي قد يُنهك الصدر..
وأن الاهتمام بمن لا يراك شيئا لن يخلق الودّ..
وأن الصدود تلو الصدود حتما يولد الكره..
فقساة القلوب لم يولودوا هكذا فثمة من ألقموهم في صغرهم حجرا..
لا يمسك نهر العطايا عن أرض إلا إذا أمسكت السماء عنه الزاد والمطر..
وترى السحاب يجود لطالما لم تقطع بحار الأرض عنه القطر..
هي دورة عطاءٍ إن بخلتَ بعطاءك فعطاء الآخر لك قد نضبَ..
هي دورة عطاءٍ إن بخلتَ بعطاءك فعطاء الآخر لك قد نضبَ..
سنبدأ عهدا جديدا يا سيدي.. فأرّخ نضوب منابعي.. وأرّخ الهجر !
سأعتقك من مجاملتي وأريحك من مداهنتي.. وأترك لك الرطب واليَبَس !
سأطوي أسطرا جمعت كلانا في كتابٍ وسأصنع من الكتاب نسخة !
سأمنح لك ما نسختُ, وأبقي لي الأصل!
سأُودِع كتابي في فؤادي لأؤنسه ويؤنسني.. ولك
يا سيدي أن..... تحرق النسخة !.
انتهى.
:) أعلم أنه ليس شعرا, ولا نثرا خالصا, ولا أعرف ـ حقيقةً ـ ما هو؟ لكن هكذا أملاه علي قلمي المبحر في خياله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق